السيد علاء الدين القزويني

74

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

الأنبياء . . . » « 1 » . وممّا قدمناه من النصوص الواردة في كتب أهل السنّة ، يظهر فساد ما يقوله ابن خلدون وغيره في قوله : « . . . بل يجب عليه تعيين الإمام لهم . . وأنّ عليّا ( رض ) ، هو الذي عينه صلوات اللّه وسلامه عليه بنصوص ينقلونها ويؤولونها على مقتضى مذهبهم لا يعرفها جهابذة السنّة ولا نقلة الشريعة . . . . » « 2 » . فابن خلدون هنا يحاول أن ينكر الوصيّة بإنكاره للروايات ، وأنّ علماء السنّة ونقلة الشريعة لم ينقلوا مثل هذه الروايات ، وإنّما هي من وضع الشيعة ، فتقول لابن خلدون وغيره ، أليس الإمام أحمد بن حنبل من نقلة الشريعة ؟ والإمام مسلم من نقلة الشريعة ؟ والنسائي أحد أصحاب الصحاح من نقلة الشريعة ومن جهابذة علماء أهل السنة ، والحكيم النيسابوري والحافظ الذهبي والبيهقي والمتقي الهندي ، وابن المغازلي ، والمحب الطبري ، وابن حجر العسقلاني وغير هؤلاء ، أليسوا من جهابذة علماء أهل السنّة ونقلة الشريعة ، فبماذا يجيب الحاكم العادل ، وقد تقدمت مجموعة من الروايات الصحيحة التي رواها علماء أهل السنّة ونقلة الحديث منهم التي نفى ابن خلدون وجودها إمّا جهلا منه أو تجاهلا وعنادا للحق . إنّ التسليم والاعتراف بمثل هذه الروايات يهدم أساسا من

--> ( 1 ) محمد أبو زهرة : أبو حنيفة - ص 127 . ( 2 ) ابن خلدون : المقدمة - ص 194 .